الموقع على فيسبوك
لاحقا

روايات حلوه وشيقة

رواية لعنة عشقك
البارت 15
ظهرت ابتسامة باردة على ثغر ذلك الرجل،، ليشير بإصبعه للرجلان آمـرًا : -توقعت ذلك.. أجلبوه خلفي ثم استـدار يغـادر الغرفـة.. وكاد احد الرجال يسحب أدم ولكـنه نال نظرة استوطنتها الشراسة والغل... فتراجع مرتعدًا بتوجس... ليُسرع أدم محتضنًا أسيا التي شددت من احتضانه وهي تردد بهلع واضح : -أدم هما هيقتولك فعلاً!!! أدم اوعى تسبني.. هـز رأسه نافيًا ليهدأها : -مايقدروش يقتلوني.. على الاقل حاليًا إتسعت حدقتـاها وقالت بصوت إتسعت فجوة الخوف بين جذوره : -قصدك انهم هيقتلوك بعد ما تنفذ اللي هما عاوزينه؟! ربت على شعرهـا بحنـان.. ليطبـع قبلة عميقة على قمة رأسها مغمغمًا بصوت خشن : -حتى لو قتلوني الموت عندي أهون من إن راجل تاني يلمسك!! انا اقسمت انه لمجرد تفكيره ده بس هقتله.. فما بالك لو جرب ينفذ !؟ دفنت نفسها بأحضانـه.... لا تدري لمَ يُعاندها القدر هكذا فيُظهر لها ربـيع الان وسط العواصف... ام هي من كانت عميـاء بغشـاوة قلقهـا من وفجأة اُزيلت تلك الغمامة عندما تفتت قسوته لشظايا...!!! سمعته يهمس عند أذنها مباشرةً : -خليكِ قوية وواثقة.. إنتِ مرات أدم صفوان ! اومأت عدة مرات مؤكدة... ثم نظرت لعيناه مكملة بنبرة لم ينسحب منها نغمات الخوف : -ارجعلي بسرعة.. انا مش هقدر اكمل من غيرك!!.... إلتقط قبلة سريعة خفيفة لشفتاها.. ليحدق بعينـاها الزرقـاء.... يغرق بين بحور عشقهـا التي أذابت جليد قلبه،،، ليهمس بنبرة حانية : -خليكِ فاكرة دايمًا اني بعشقك.. واني هعمل اي حاجة عشان تخرجي من هنا سليمه !! ثم امسك يدها ليُقبل باطنها بعمق جعل قشعريرة باردة تسير على طول عمودها.... نزفت دمعة ملتهبة رغمًا عنها وهي تهمس له لتقلده كما يخبرها دائمًا : -خليك فاكر إني مهووسة بيك ومش هقدر من غيرك..!!! ليبتسم لها بهدوء حنون ثم يغادر مع ذلك الرجـل.. لتنهار هي ارضًا باكيـة تنادي بأسمه... وجملة واحدة تضرب أجراسها بعقلها " لا ندري بقيمة الشيء الا بعد فوات الاوان " !!..... ****** بعد ساعات أخرى...... إنقضى أمر وصية والد شروق واخيرًا تحت إشراف من الشرطـة بناءًا على طلب "أدهم" واخيرًا جذب شروق ليغادروا تلك البلدة سريعًا.... طوال الطريق وأدهم لم يتحدث مع شروق ٱطلاقًا الا عند الضرورة... وهي كذلك.. كانت ملتزمة الصمت تصدر له -الوش الخشب- كما يقولون !!..... وصلا بعد ساعات إلى منزلهم... دلفوا الى العمارة ليتقابل ادهم مع منار على السلم.. بينما شروق سبقته للمنزل.. ابتلع ريقه بتوتر.. فهو لم يُهيء نفسه لتلك المواجهة بعد... لم يُنظم افكاره المشعثة يمينًا ويسارًا... وقفت امامه مباشرةً تهمس له بنبرة تشبه جلد الافعى : -بكلمك مش بترد عليا لية؟؟ انت مش مُدرك المصيبة !!؟ جز على أسنانه بغيظ... فهي سببًا واضحًا لإنقلاب صفحة حياتهم للسواد !! ثم اردف بحدة : -على فكرة انتِ لو مش ملاحظة بس انا مش مُجبر اني اساعدك لما تتعرضي لاغتصاب.. ده كرم من اخلاقي مش اكتر ثم تركها مكانها متصمنة تحدق في اثره مرت دقائق معدودة عليها قبل ان تُخرج هاتفها لتتصل بشخص ما... وبعدما اجابها قالت بصوت منخفض : -اسمعني يا واد يا حمو.. عاوزاك ف مصلحة -................ -اسمعني لا لا مش قتل ولا حاجة.. ده... آآ اغتصاب وبت مووووزة هتعجبك جدا !!!!......... ******* في جوف الليل...... استيقظت أسيا على صوت الباب يُفتح وشخص ملثم يدلف على أطراف اصابعه..! تملك منها الذعر وهي تجده يقترب منها جدًا... اخذت تتراجع للخلف بسرعة هامسة بصوت مذعور : -انت مين وجاي لية ؟!! لم يرد عليها ولكن قبل ان تستطع الصراخ كان يكتم فاهها بيده واليد الاخرى تحاول تمزيق ملابس اسيا التي اخذت تنتفض بين يداه.... وكأنها في حرب تحاول إيقاف العدو عن سلبها اعز ما تملك.........!! حاولت أسيا الفكاك من بين براثن المجهول.. وفجأة وجدته يسحبهـا معه للخـارج.. بعدما ربط شيء على فاههـا...! خرجوا بسرعة ركضًا من ممر فارغ تمامًا وفجأة وجدت أسيا نفسهـا تقف أمام "أدم" الذي كان يقف في أخر الطرقـة... لم يعطيها فرصة السؤال فسحبها من يدها بسرعة وهو يصرخ بها : -اجري يا أسيا مفيش وقت..! بدأت تشعـر أنها في دوامـة.. دوامـة متلاطمة ما بين كذب وحقيقـة فلم تعد قادرة على رصد الواقـع المرير..!!!! خرجـوا بالفعـل من تلك العمـارة ليجدوا سيارة في إنتظـارهم.. إستقلوهـا بأسرع ما يمكن لتنطلق السيارة من ذلك المكـان.... وإنطلق الصراخ وجرس الأنذار بعدها لتشتعل نيـران مرحلة جديدة مُفعمـة بالأرهـاب..!!! ................................. بعد حوالي ثلاث ساعـات..... هبط كلاً من "أدم" وأسيـا من السيارة بعدما أرتدوا شـال ثقيل يخفي وجوههم العربيـة.. إتجهـوا مع الرجل إلى منزل ما صغير ليدلفوا بسرعة.. حينها رفع أدم الشال عن وجهه.. تنفس بصوت عالٍ قبل أن يقول ممتنًا لشخص ولأول مرة : -شكرًا جدًا يا حضرت الظابط.. بجد شكرًا ابتسم الأخـر ثم تمتم بجدية : -الشكر ليك يا أدم.. انت اتبهدلت عشان تساعدنا كتير دلوقتي جه وقت تدخلنـا احنا ثم أشار للغرفة وتابـع بهدوء : -دي اوضه هتقعدوا فيها مؤقتًا انت والمدام،، ومتقلقش ده بيت واحد من الفلسطينين تبعنا.. هتفضلوا هنا مش هتخرجوا ابدًا لحد ما ندبر موضوع سفركم لمصر اومأ أدم مؤكدًا ثم صافحه ببسمة شاحبـة ليغادر الضابط حينها نطق "الفلسطيني" مرحبًا بصوت هادئ : -اتفضلوا اتفضلوا.. بتقدروا تعتبروا البيت بيتكن !
عدد المشاهدات : 32
أضيف يوم : 18/08/2019