الموقع على فيسبوك
لاحقا

روايات حلوه وشيقة

رواية غرامة عشق
البارت 14
كانت طرقـات قلبـها في تلك اللحظات أعلى من دقات الساعة وسط السكون المخيم بين الجميـع !! وجدتـه يكمل بصـوت اُعلن له الحداد داخلهـا : -مكنتيش متوقعـة إني اجي يا مدام، خوفتي أعرف اللي حصل فيكِ ولا أية ؟! إتسعـت حدقتـا عيناهـا مصدومـة من عـار أشتبـك بتلابيب روحهـا عنوةٍ .. فسألته بحدة : -أنت قصدك أية يا شريف أنت إتجننت ولا أية ؟! ابتسـم بسخرية، ثم أخبرها بجمود : -شكلي فعلاً اتجننت، على العموم أنا مش هقدر أتجوز واحدة حصل فيها اللي حصل فيكِ شعـرت برجفـة عميقـة تكاد تشل أطرافهـا بقسوة، فسألته بغضب اشبه للهيسترية : -أخرس ماسمحلكش تقول عليا نص كلمة يا مجنون شملها بنظرة مزدردة وخـرجت حروفه كمفتاحًا للسلاسل على عنق الطير الحبيس وهو يقول : -فعلاً.. إنتِ طالق يا حنين !! طالق طالق طالق بالتلاتة !!!! كلمـات طفيفة دونـت سطورًا منفخـة بفراغات واهية... ! رغم ألم الموقف.. ورغم حدة النبرة، إلا أن المعنى كان يشمـل تيارات الأرتيـاح أدراجه !!!! تقوس فاهها بشكل ساخر وقاسي وهي تتهكم صريحةً : -ياااه، للدرجة دي أنا كنت حِمل على كتافك !! أمال اجبرتني لية ؟ "يمكن مكنتش عايز حاجة بقت ملكي تروح لـحمزة زي أي حاجة، لكن مش حقدر أسيبك على زمتي بعد اللي حصل يا حنين " !!! خرج حديث صامت يتربص داخله لعقله الذي اجزم تلك الكلمات، ليخبرها ببرود قاسي على توقعات مخالفة ولينة : -النصيب.. عن اذنك يا استاذة... ولا نقول مدام خلاص !!! صرخت فيه بجنون : -أخرج بررررره.. بررره مش طايقه أشوف خلقتك ! لوى شفتـاه مغمغمًا بحنق وهو يستدير مع الرجل الذي أمسك بذراعه في حزم : -طالع ياختي هو انا هاطلع من الجنة، دا انا ما هاصدق أنفد بجلدي وإنتِ وريني مين هايطلعك من هنا بقا ؟! ثم خرج هكذا وبكل بساطـة... ! خرج تاركًا ايـاها تترامى بين كل فكرة والاخرى.. بين كل صدمة وما تليها... !!! بين ذلك وذاك وهي قشة خفيفة تتطاير حسب الأهواء مرت حوالي ثلاث او اربـع ساعات... فوجدت حمزة يدلف، ولم تكن الكلمات هي من رسمت السعادة، بل كونت السعادة أروع لوحاتها على قسماته السمراء !!! فصار يُهلل بفرح حقيقي وهو يقترب منها مصفقًا : -طلقك يا حنين، طلقك خلاص رسمي !! طلقك يا حنيني وهتبقي بتاعتي أنا بس !!!!! لم ترد عليه.. كانت نظراتها فقط من تتابـعه بتوهـان... فسرقت بعض الحروف المتوازنـة لتسأله : -إية اللي حصلي يا حمزة ؟ تجمـد مكانه مدة دقيقتـان يحاول إستيعاب تلك الكلمات التي رمته بهـا، وسرعان ما كان يجاوبها مندفعًا : -ماحصلكيش أي حاجة، حصلك أية يعني !!! نهضت وهي تصرخ به مفرغة كل ذرة سلبية غُرزت بكيانها المهزوز : -انا اللي بسأل يا حمزة، أية اللي شريف كان بيبرطم بيه دا ؟ هو أنا حد جه جمبي ؟؟؟ أنا بقيت مدام زي ماهو بيقول يا حمزة !؟ هـز رأسه نفيًا بسرعة وبلحظات كان يحيط وجههـا الذي زلزل صفاؤوه حمره الغضب التي زُرعت فيه ويردد في صدق : -دا انا اقطع خبر اللي يتجرأ يعمل كدة، محدش يقدر يجي جمبك ولا يلمسك غيري يا حنيني نفضت يده عنها، وزمجـرت بعنف جلي : -ولا أنت.. ولا أنت ليك الحق إنك تقرب مني، أنت مين اصلاً عشان تقرب مني، لا جوزي ولا خطيبي ولا واخدين بعض عن حب.. أنت مجنون مش أكتر !!!! جذبهـا بقوة من رأسها لتصطدم بعضلات صدره العريضـة، ثم قـال وكأنه يخط دستـور لا يقبل الخلاف : -لا لا يا حبيبتي.. أنا بعد 5 دقايق بس هابقى جوزك.. وعديت مرحلة خطيبك دي، وواخدين بعض عن حب طبعاً ثم ملس على وجنتاهـا برقة نفرتها هي بحنق وهو يتابـع : -وهو في غير الحب دا اللي هايخليني هتجنن من غيرك ؟! حدقت به متسعة الحدقتيـن.. وتلقائيًا كانت تسأله ببلاهه : -يعني أية !!!!! رتب خصلاتهـا بأصابعـه برفق واخذ يدندن بسعادة غلفت تلك الحروف الواثقة : -يعني خلال 10 دقايق بالكتير، هتبقي حرم حمزة الشاذلي دفعته بقوة صارخة : -نعمممم.. أنت مجنون ولا أية ؟!!! اومأ موافقًا ثم أشار بيده : -من زمااااااان يا عيووني ! ثم سحبها خلفه وصوته يصـدر بصورة آمـره : -المأذون عارفني فمتحاوليش ترفضي، أنا مظبط معاه كل حاجة ومفهمه إنك مجنونـة حبتين وإنك خطيبتي، فـ اقصري الشر حاولت التملص من بين ذراعاه، وعندما تملك اليأس هتفت مسرعة بخبث : -طب أنا مش معايا بطاقتي حتى يا حمزة !! إتسعـت ابتسامته وهو يستطرد بحماس ملحوظ : -أنا جبتها يا روحي وبالفعـل سحبها معه للخارج، فوجدت - المأذون - واثنـان لأول مرة تراهمـا... وعند سؤال الشيخ الطبيعي لها، هزت رأسها نافية بحدة : -مش موافقة.. مش موافقة مش موافقة ومش هوافق -استهدي بالله يابنتي كل حاجة بتتحل بالهدوء زجـره حمزة بعنف يتخفى خلف ذاك الثبات المشتعل : -يلا يا شيخنا اكتب.. على بركة الله ! وبالفعـل تم كل شيئ خلال دقائق معدودة.. دقائـق كُتبت بالخط العريض في تاريخهم القصير !!!! ودقائـق اخـرى مرت... حتى كان يقترب منها بعد رحيل الجميـع وهو يهمس بشوق سعيد : -يااااه.. قد أية كنت مستني اللحظة دي من ساعة ما قلبي دق لك.. قد اية كنت مستني اللحظة الي هقرب فيها منك وإنتِ حلالي !! بجد شعور يساوي الدنيا وما فيهـا !!!! ضحكـت بسخرية متمتمة : -لاااا.. دا أنت شكلك راسم على تقيل ! تحـول عبثه للجمـود وهو يقترب منها أكثـر، فهزت هي رأسها نافية : -لالالا أنت هاتعمل أية يا مجنون !!!! أجابها ببساطة وقحة : -زي ما أي راجل بيعمل يا حبيبة المجنون.... !! ******** كانت " سيلين " تتسطـح على الفراش للمرة التي لا تذكـر عددهـا ... كلما تحركت كان " مُهاب " يتحايل عليها فيجلسهـا مرة اخـرى على الفـراش.. تأففت سيلين بضجـر صائحـة فيه : -يوووه يا مُهاب، ما أنت لازم تفهمني في أية !!؟ أنا ابتديت اشك في الإهتمام بتاعك دا ! تنهيـدة عميقـة صدرت عن ذاك الذي مـل الكذب على الجميـع وبما فيهم " والدتها " فنظـر لها مُكررًا وكأنه طلسم من دونه سيُهد كل شيئ فوق رأسه : -للمرة المليون.. مفيش حاجة ورا إهتمامي خالص، إرتاحي بقا، أنا بس بحاول أسيطر على نفسي عشان أكون الزوج اللي أي بنت تتمنـاه !! رفعـت حاجبهـا الأيسـر، ورغمًا عنها كان لسانهـا هو من يطبع تلك الحروف الساخرة وسط الطقس التائه : -كداااب.. ما أنت طول عمرك إستغلالي وأناني، أية اللي إتغير خلال أيام !!!!!!؟ دب على الفراش مزمجرًا بصـوت لجم ذلك الإندفـاع الفطري في شخصيتها المتهورة في تلك المواقف : -سيليييييين، مش معنى إني سكت لك كتير هاتسوقي فيها !؟ ابتلعـت ريقهـا بقلق.. ونهضـت فجأة بغيظ، فأمسك هو بها قبل ان تنهض : -قسما بالله اللي ما بحلف بيه كذب، لو اتحركت لهكون معاقبك بطريقتي ابتسمت بسخرية متساءلة : -طب انا هقوم وعايزة اشوف بقا أية عقابك يا أستاذ مُهاب وبالفعـل نهضـت بقوة فجذبهـا فجأة لتسقط جالسة على قدميـه.. فابتلعت ريقها بخوف حقيقي كاد يشل أطرافها المذبذبة، ثم همست بتوتر : -مهاب ممكن تسيبني وأنا هاقعد على السرير ! هـز رأسـه نافيـًا، وخرج صوته خشن وجاد وهو يتهكم عليها : -لا طبعًا، هو دخول الحمام زي خروجه ولا أية !! حاولت النهوض ولكنه كان أقوى منها فشـل حركتهـا... وكان الخوف من القادم كالكهرباء الذي تُزيد من ترنـج مشاعرهـا العاصفة !!!! وفي اللحظات التالية كان ينهض ليجلسها بقوة على الفـراش.. ومد يده يفك حزام بنطاله وهو يغمغم بخبث : -أنا حددت أية هو العقاب المناسب للأطفال اللي زيك ! سألته بخوف وهي تعود للخلف متشبثة بمفرش الفراش : -أنت هاتعمل أية يا مهاب ؟!!!! -هاتعرفي حالاً قالها وقد أزدادت ابتسامته شرًا وهو يقترب منها، وهي تعود للخلف اكثر واكثر ...... ! ******** " ليس في كل بُعد راحـة، فـ أحيانًا تكمن راحتنـا بين زوابـع الأختناق ونحن غافلون " !!!!! مـرت دقـائق معدودة وكان هاتف أسر الذي لم يهدئ ولو للحظة بالرنين.. فأخرجه متأففًا بضيق جلي وهو يقول : -ايوة مين -أسر بيه احنا أمـن المستشفى، المدام بتاعت حضرتك كانت خارجة، فـ واجب علينا نبلغ حضرتك الاول ! -تمام تمام.. أنا جاي حالاً -براحتك يا فندم أغلق الهاتف مسرعاً ثم ركض باتـجاه الأسفل ووعيـد حاد ومُميت صـدر منه لتلك المجنونة " لارا " نعم.. نعم مجنونة إن ظنت أن عرين الأسد مفتـوح في كل الأوقات والظروف !!!! وصل عند بوابة الخروج فوجدهـا تجلس على كرسي خشبي وتهز قدمها بتوتر... صك على أسنانه كاملة بغيظ حتى كادت تُكسـر... وبكلمة واحدة يواليها الفعل قال : -متشكر يا سامي ثم سحبها من ذراعها بقوة ألمتهـا ولكنها كالعادة إختزنت ذاك الألم بين ثنايـا الروح المُشققـة !!!! فوصلا للغرفة، فدفعها هو بعنف للداخل صارخًا بصوت مكتوم : -خشي.. خشي اما نشوف اخرتها معاكِ سحبت ذراعها منه بصعوبة متأففة : -اوعى كدة هو أنت ساحب جاموسة وراك ولا أية ؟! دب على الحائط بجواره قبل أن يسألها بصوت حاد صارخ : -كنت هاتغوري فـ أنهي داهية ؟ وعندما كادت تنطق أندفع يقترب منها مكملاً صراخه العصبي الذي برزت له عروقه : -وازاي اصلاً يجيلك قلب تهربي مني ؟ مفكراني مش هاعرف أجيبك يا لارا !! إرتعاشة عميقة هزتهـا ولكنها إستغرقت مجهودًا جبارًا حتى تكتمهـا وتهتف فيه بصلابة ظاهرية : -اه بهرب ولو جاتلي الفرصة هاهرب تاني يا أسر، أنا طلبت الطلاق وأنت رفضت.. يبقى أستحمل بقااا ! أغمضت عيناها عندما أقترب منها ظنًا أنه سيصفعها بالطبـع.. ولكن خاب ظنها حينما شعرت به يقبض على فكهـا بقوة أصدرت لها أنينًا خافتًا، فسمعته يردد بحدة : -أنا ماسك نفسي بالعافية، لكن لو استفزتيني اكتر ماتلوميش إلا نفسك !! نظـرت له بغيـظ.. ثم كررت بسخرية حانقـة متسخة برواسب الألم : -طب مرة تانية يا أسر.. أنا عايزاك تطلقني لو سمحت ! هـز رأسه نافيًا، والبرود خلفيته الظاهرية : -تؤتؤ.. مرة تانية يا لارا، أنا مابطلقش رفعـت حاجبهـا الأيسـر بحقد، ثم سألته باستفزاز : -حتى بعد ما عرفت إني روحت لواحد وانا على ذمتك ؟! جذبهـا من شعرهـا فجأة بعنف حتى اصطدم وجهها بوجهه فلفحتها أنفاسـه الحارة مرددًا : -حتى بعد كل حاجة وأي حاجة، عشان اللي في بطنك مش أكتر هتفت بسخرية كانت مثقالها الوحيد بعد الألم المفجـع : -أنت بتضحك على مين يا باشا، خايف على اللي في بطني اللي كنت عايز تموته من شوية ؟! لا ماصدقش ! تفاجئت به يقتحم شفتاهـا في قبلة عنيفـة وقويـة تُفرغ طاقـات مشحونـة من ذاك الحديث المائل للضياع !!!! قطـع تلك القبلة صوت رنين هاتفهـا الصغير.. فتناولته على مضض وهي تحاول تهدأة لاهثهـا !! وأجابت : -الووو ؟ -أنسـة لارا !؟ -ايوة انا مين معايـا -أنا........... وفي الدقائق التالية المعدودة كانت تترنـج لتسقط بلا مقدمات بين ذراعي أسر الذي تناولهـا بارتعاد و.... !! ******* مـر حوالي عشرة أيـام... عشرة أيام وحنين تختلي بنفسهـا في تلك الغرفـة منذ ذلك اليـوم.. لم تنسى أنها ركضت حينها حتى أغلقت باب احدى الغرف عليهـا، ولم تخرج منها إلا عندما تشعر أنه نام واخيرًا بعد فترة عناء يُحايلها فيها احيان.. ويرجوها احيانًا اخرى.. وقد وصل به ان حدثها عن والدتها حتى تلين وتفتح له ولكنها كانت كالصخرة تزيدها الضربات والمحاولات قوة لا العكس !!!!! وفي اليوم الحادي عشر إنتفضت على صوت الطرقات العنيفة هذه المرة، فسألته متأففة بتوجس : -عايز أية يا حمزة، هو أنت مابتزهقش بقاا ؟ سمعت صوته الرجولي يطرق أبواب القشعريرة داخلها خاصة وهو يسألها بخشونة : -لأخر مرة بقولك هاتفتحي ولا لأ يا حنين ؟! صرخت بنفاذ صبر : -لأ يا حمزة.. لأ مش هافتح ابداً ريح نفسك، ومش هخليك تقرب مني غير فـ أحلامك !! دقيقة والثانية ووجدت الباب يُفتح وحمزة يدلف مغلقاً البـاب خلفـه.. فعادت هي للخلف بتلقائية مرددة : -أية دا أنت دخلت ازاي ؟! رفـع المفتاح الذي يحمله مشيراً لها بضيق حقيقي : -أنا معايا المفتاح من اول يوم، لكن كنت بقول سيبها مع نفسهـا لعل وعسى تهدى لوحدها وتيجي تتناقش بالعقل، لكن الظاهر إنك مخك جزمة وانا بقا اكتر منك وأجن منك اومـأت موافقـة ثم استطردت بغل مُستفز : -أيوة وأنت عايزني ازاي أأمن لواحد قذر ومستغل وعمل فيا كدة عشان يحقق هدفـه زيك اقترب منها صارخًا بنفاذ صبر : -قولتلك محدش جه جمبك.. إنتِ مابتفهميش عربي ؟!!!!! محدش جه جمبك رفعـت كتفيهـا مغمغمة بحدة : -وأنا ايش عرفني.. أية اللي يضمن لي، كلامك !!!! أنا مابثقش إلا فـ كلام الرجالة بصراحة.... ! تقريبًا كانت تلك القنبلة التي فجـرت محور الإرتكـاز المتحكم... فانسابت حبـال السيطـرة.. وجُنت خيول الغيظ والشوق معًا !!!! فخـلع التيشرت الخاص به وهو يقول : -أنا هاضمنلك واوريكي بنفسك !! هزت رأسها نافية بسرعة، ولكنه لم يعطها الفرصة اذ جذبها ملتهمًا شفتاها في قبلة عميقة يلتهمها فيها بنهم مشددًا على خصرها وكاتمًا مقاومتها الضئيلة... وتحولت القبلة لقبلات متعطشة فأخذ يشبعها تقبيلاً ويداه تعبث بأطراف ملابسها... حتى نجح في ازالتها اخيرًا ليرميها على الفراش بثقل جسـده.. وهو عليها يأكل الظاهر من جسدهـا بتمهل مٌشتاق !!!! وجفت الأقلام... واغلقت الصحف.. وانتهت باستسلام مرتخي...... !!
عدد المشاهدات : 52
أضيف يوم : 27/08/2019