الموقع على فيسبوك
لاحقا

روايات حلوه وشيقة

رواية غرامة عشق
البارت 24
في الخـارج امام تلك الغرفـة التي شهدت سموم الضعف التي اخترقت مسام حمزة ولأول مرة.. كانت "شذى" تقف لجوار شريف الذي كان يدخن بشراهه وهو يهتف في حنق كان كالضبابية على سعادته بما حققه : -مش عارف أعمل فيه أية تاني عشان تبعد عنه وتكرهه؟! ضربها وبرضه مصممة وعمالة تعيط عليه وتحضنه !! مطت شذى شفتيهـا لترد بصوت ساخر : -إنه العشق يا سيدي رمى شريف السيجار ارضًا.. ولا يدري أي شيطان ذاك وسوس له بجنون " أقتله " !! فاستدار لها ليخبرها بشراسة : -أنا بفكر أقتله واخلص شهقت شذى مصعوقـة.. وسرعان ما كانت تهز رأسها نافية بقوة : -لا طبعًا، على الله يا شريف.. قسمًا بالله لو عملت كدة لاقلب كل حاجة على دماغك، وماتنساش أنك معملتش كل حاجة لوحدك وقفت أمامه مباشـرةً، لتمسك ياقة قميصه، وبتحذيـر تخفى وسط حروفها المرحة قالت : -أنا اللي جبتلك فلوس من ابويا بالاضافة لفلوسك اللي لميتها من بره عشان تسفره بطيارة خاصة هو وحبيبة القلب، وانا اللي بساعدك.. ياريت ماتنساش دا يا حبيبي عشان مانخسرش بعض على حاجة تافهه ثم ابتعدت قائلة بصرامة : -حمزة مش هيحصله اي حاجة الا الحقن بس، ودا عشان يرضى يطلقها.. غير كدة مكنتش طاوعتك ابدًا !! نظرة ثاقبـة أخترقتها منه، قبل أن يشيح بناظريه عنها مرددًا بحماس واضح : -طب يلا ندخل نشوف وبالفعـل دلفا كلاهمـا.. لتتسـع أبتسامة شريف وهو يرى حمزة على حافة الإنهيـار.. يوشك على قتل أي شخص امامه طلبًا لتلك السوم !!! وكأنها كانت كقطعة سوداء منعت إرشادات العقل من التحكم فصار كالأعمى يتبعها فقط... ! وما إن رآه حمزة حتى هجم عليه يكيل له اللكمـات صارخًا فيه بجنون : -يابن الكلب يا *** أنت هتفضل عمرك شيطان و *** أصل اللي زيك حُثاله أخرهم يعملوا حركات ال***** دي عشان يوصلوا للي هما عايزينه فصلوه بصعوبة عنه ليلهث شريف وهو يحاول إلتقاط أنفاسه بصعوبة.. بينما حاولت حنين إبعاده وهي تهمس من بين دموعها : -حمزة عشان خاطري سيبك منه، هو عايز كدة.. عايز يحرق دمك وخلاص ! كان حمزة يحدق به بحـدة قاتلة خدشت سنونهـا ثبـات شريف الواهي.. بينما كانت شذى تتابـعه بأعجاب واضح !!! رغم ما فعلوه به.. إلا انه فعلاً يليق به " يا جبل ما يهزك ريـح " ... !! وما كان ذلك إلا ختمًا للتأكيد على صواب رشد عشقها له ! بينما قال شريف بحرقـة وهو يختطف حنين من بين ذراعيه بقوة : -أنا هعرف ازاي اسكتك يا حمزة، لا هيروين ولا حنين.. وابقى وريني هتعمل أية حاولت حنين التملص من بين ذراعيه بصعوبة وهي تتشبث بذراعي حمزة الذي هاج كالثور يخبطه بالحائط خلفه بكل قوته حتى نزفت رأسه وسقط فاقدًا الوعي... شهقت شذى وهي تنادي على الحرس بسرعة : -چووون.. روبييييير وبالفعل خلال ثواني كانوا يأتوا ليحملوا شريف بسرعة.. وكاد شخصًا منهم يهاجم حمزة الا أن شذى اشارت له بالعودة وهي تأمـره بحدة : -Go !! غادروا بالفعل.. لتقترب من حمزة الذي كان ينظر لها شزرًا، لتلتصق به رغمًا تخشبه لجوارها وهي تهمس : -وهو أنت عاجبني من شوية يا روحي !! أنا اختياري عمره ما يكون غلط دفعها عنه بعنف مزمجرًا : -غوري من وشي، ما أنتِ زبالة و*** زيه ابتسمـت بسماجـة ثم قالت مبتعدة : -ماشي، مقبولة منك المرادي ثم أستـدارت لتغـادر.. واشارت لهم أن يغلقوا البـاب خلفها.. ! سمعوا صوت المفتاح فهاج حمزة وهو يدب على الحائط صارخًا بنفاذ صبر : -اه يا ولاد ال.... اقتربت منه حنين تربت على كتفه برفق هامسة : -اهدى يا حمزة.. اهدى يا حبيبي عشان خاطري ظل يهز رأسه نفيًا وهو يهذي بلا توقف : -مش قادر يا حنين.. حاسس اني هموت لو مخدتهاش، انا عايزها مش مستحمل ! هزت رأسها نافية هي الاخرى وهي تقترب منه مغمغمة : -لا يا حمزة.. لو اخدتها تاني مش هتقدر تستغني عنها، انما دلوقتي في ايدك الفرصة انك تقاوم كان يتمتم بصورة هيستيرية : -مفيييييش حاجة تشغلني عنهاااا.. انا تعبت !!!! كان يصرخ بصوت عالي، وفجأة توقف وهو ينظر في الاعلى هنا وهناك وكأنه يتأكد من عدم وجود شيئ للمراقبة ! ودون مقدمات كان يشق القميص الذي ترتديه حنين نصفين.. لتصرخ هي فيه بفزع : -أنت بتعمل أية يا حمزة أنت اتجننت !!!! الصقها به عنوة وهو يهجم عليها ليرد من بين أنفاسه اللاهثـة ضياعًا : -لا.. بس هتجنن لو فضلت كدة.. ! حاولت الإبتعاد عنه فدفعته بقبضتيها عند صدره ولكنه لم يزحزح انش واحد بل هبط بشفتاه يقبلها بعنف عند رقبتها وما بعدهـا.. فصرخت هي فيه بنبرة على حافة البكاء : -لا يا حمزة هنا مينفعش.. ابعد عني !! لم يأبـه لها وإنمـا جعلها تتسطح على الأرض عنوة وهو فوقهـا.. جاهدت هي في إبعاده وكان هو يحاول تمزيق تلك الملابس فصارت تبكـي بعنف وهي تهمس بصوت مبحوح : -لا يا حمزة.. بالله عليك لا ولكن وكأنه كان في دنيا اخرى.. دنيا يحاول فيها إنهـاء تلك الرغبة للسموم برغبة اخرى قد تكون اخطأت الوقت... ! ظلت تهز رأسها نافية لتسقط قبلاته عند رقبتهـا.. بينما يده تكبل يداها للأعلى..!!!! وعندما يأست من ابتعاده صارت تردد بلا توقف بصوت شبه هيستيري : -لا يا حمزة.. أنا حامل.. والنبي بلاش.. انا حامل والله..!!! تجمدت حركته عند جملتهـا تلك ! وكأن عقله بدأ يعمل لتـوه.. ابتعد عنها ببطئ شديد لتهب هي منتصبة تحاول غلق ذاك القميص الممزق ليغطي ما ظهر من جسدها... بينما كان هو صامت وكأنه مصدوم.. ليسحبها فجأة لأحضانه بقوة وهو يهمس اسفًا : -أنا اسف.. اسف يا حنيني غصب عني ! صارت تبكي بين أحضانه بعنف وقد ارتجف قلبها بقوة هلعًا مما قد يصيب جنينها الذي لم تخبر حمزة به حتى.. فكان يربت على خصلاتها برقة رغم ما يعانيه وصوت تنفسه عالي... حتى سألها : -ازاي ؟؟ رفعت عيناها التي احمرت من البكاء، لتجيبه بصوت مبحوح : -أنا كنت شاكه.. ويوم ما كنت أنت عند مهاب انا عملت اختبار حمل وطلع ايجابي !! ابتسم بشحـوب.. ليلصق جبينه مستندًا على جبينهـا، وبحـرارة متألمة قال لها : -كان نفسي نبقى في ظروف أحسن من كدة عشان أعرف أعبرلك عن فرحتي... مبروك يا حبيبتي.. الف مبروك يا حنيني ابتسمت هي الاخرى بوهن من وسط دموعهـا.. لاحظ هو يدها التي تحاول غلق ذاك القميص، ليشـرع في خلع التيشرت الذي يرتديه متجاهلاً صرختها المصدومة بقلق : -هتعمل أية يا حمزة وجدته يلّبسهـا ذلك التيشرت برفق، لتراقبه هي في حنو.. انتهى ليتنهد بقوة وهو يشعر بمفعول حاجته يعود يلفح برأسه.. فصار يهز رأسه بقوة وهو يهمس كازًا على أسنانه بعنف : -لا.. مش عايزها وسرعان ما قال بضعف : -بس مش قاااااادر.. فاض بيا وجدت نفسها تهمس بألم لأجله : -لو دا هيهديك ويخليك تبطل تطلب الزفته دي يبقى خلاص.. اعمل اللي أنت عايزه قالت كلمتها الأخيرة وهي تقترب منه وكأنها تقدم نفسها له.. فدفعها عنه بعنف مزمجرًا بغضب : -اوعي يا حنين ماتخلنيش اتغابى عليكِ بدأت تبكي مرة اخرى وهي تسأله : -طب اعملك أية يا حمزة.. اعمل اية بس ياربي صرخ فيها بحدة عالية: -ماتعمليش حاجة تغوري تبعدي عني بس !! .......................... مرت حوالي ساعة حتى وجدوا البـاب يُفتـح وشريف يدلف كالشياطين وقت إحمرارها حد الجنون.. نظـر لحنين المتكورة بصمت تبكي، وحمزة الذي كان يسير ذهابًا وايابًا... ليشير للرجال من خلفه وكانوا نفسهم الذين اعطوه الحقنه في المرة السابقـة، ليقتربوا من حمزة ناوين أن يعطوها له مرة اخرى.. فصارت حنين تصرخ باكية وهي تركض نحو شريف : -لا يا شريف والنبي لاا.. وحياة اغلي ما عندك بلاش .. عشان خاطري يا شريف ارجووووووك ! إنتحبت كلمتها الاخيرة وهي ترى حمزة شبه مستسلم لهم.. فكادت تركض له صارخة بهيسترية : -لا يا حمزة.. والله لو استسلمتلهم ما هيجمعني بيك خير تاني ابدا كان يُعد في صراع نفسي ما بين الألم الذي كاد يفتك به وبين حنين الضائعـة تصرخ به.. وكأنه في جهنم الدنيا... من يمينه عذاب ويسـاره اخر !!!! ولكن " نار موسى أحسن من جنة فرعون " كما يقولون.. ! نفضهم عنه بقوة وصار يصارعهم حتى لا يعطوها له.. وشريف يكبل ذراعي حنين، وعندما يأس من استسلام حمزة اقترب منها هامسًا : -والله لو ما اخد الحقنه هقتله دلوقتي وقدام عينك نظرت له بحدة متألمة مذبوحة كضحية ذئاب دنيويـة، ثم همست بغل : -أنت أية يا اخي.. لا بترحم ولا بتسيب رحمة ربنا تنزل، أنت شيطان !!!!!! ضغط على ذراعها بقوة حتى تأوهت، ثم قالت له مسرعة : -طب خليهم يسيبوه وأنا هخليه يطلقني.. مش هو دا اللي أنت عايزه ؟! لمعت عينـاه بمكـر... وبعد تفكير دقائق في تلك الغنيمة اومأ موافقًا بخشونة : -تمام.. بس وحياتك يا غالية لو لعبتي بديلك أنتِ وهو لاكون قاتله وقاتلك في يوم واحد ! كزت على أسنانها بحنق.. وغمر الأرتياح ملئ روحها وهي تسمعه يأمرهم ألا يعطوه الحقنه... فرموها ارضًا عن عمد واستداروا ثم نظرت له مرة اخرى لتهمس بثبات : -سيبني معاه الليلة دي بس.. هقنعه ! ومحدش يجي هنا ابدا لحد بكرة في نفس الوقت اومأ موافقًا وهو يفكر.. لتمد يدها له قائلة بحدة : -المفتاح ؟ سألها بعدم فهم : -مفتاح أية شددت على حروفها بصلابة حادة كأطراف سكين وهي تخبره : -عايزة مفتاح الاوضة دي، عشان لو حد دخل هيبقي كل حاجة بح !! وابقى قابلني لو عرفتوا تخليه يطلقني كان ينظر لها بحيرة.. هو لا يملك سوى ذاك المفتاح !!!! ولكن ما المانـع اذا كانت الغرفة مغلقة من كل الجوانب حتى الشرفة لا توجد فيها، فليوافق اذن.. فكر بخبث ليخرج المفتاح من جيب بنطاله ثم يعطيه لها مستطردًا بعبث خبيث : -خدي.. اتأمري براحتك، بكرة تبقي مراتي وساعتها بقا هاخد منك حق القديم والجديد بطريقتي نظرت له بازدراد وهي تكتم بداخلها تلك الكتل المستعرة.. ليشير للرجلان نحو الخارج وهو يلقي نظرة اخيرة على حمزة الثائر حد الجنون.. خرجوا جميعهم لتقترب حنين من حمزة محتضنة اياه وهي تهمس له بوله : -حمزة أنا بحبك أوووي.. أوعى تضعفلهم ! رغـم ضعف همستها التي زرعتها بين جوارح شعوره، إلا أنها حصدت استجابـة ملحوظة وهو يبادلها الهمس في محاولة للغفل عما يراوده من ذاك الشعور : -صدقيني هحاول عشانك أنتِ قبل نفسي حتى !! دنت منه قليلاً.. وخمدت ذلك الشعـور بالموت البطيئ والفكرة تقتحم عقلها كـالتتار في أقسى حروبهم... وبصوت جامد هتفت له : -أحنا لازم نتطلق يا حمزة !!!! ****** دلفت "فريدة" بخطى بطيئة وقد تكون مُثيرة نوعًا ما إلي غرفة مُهاب الذي كان يجلس واضعًا يداه على رأسـه.. وقفت خلفه تمامًا وهي تسير على أطراف أصابعها، ثم مدت يدهت تُدلك رأسه ببطئ ناعم.. بطئ سقط عليه كدلو من الثلج أواخر ليلة عاصفة، فهب منتصبًا يصرخ فيها بعصبية ملحوظة : -أنتِ أية اللي جابك هنا يا فريدة ؟؟!! رفعـت كتفيها تتمتم ببراءة مرسومة بدقــة : -بدلك لك راسك عشان الصداع يخف بس يا حبيبي ! -لا محدش طلب منك تدلكي حاجة على فكرة قالها وهو يتنفس بصوت عالي أخبرهـا مدى مُعاناة في السيطـرة على البركان المشتعل داخله، لتسـرع مرددة في تساؤل خبيث : -مالك يا ميهو ؟؟ من ساعة ما البت دي مشيت وأنت متعصب، لاتكون فارقة معاك او.... او حبيتها ؟! أحبهـا ؟!!!!! سـؤال سقط على مسامـع العقل بفاجعـة.. كان كالورم الذي يخشى إنكشاف أنه يسري أسفل جلده ولا يجد له علاجاً... !! ترددت الأفكار تتلاطم بين جدران تلك الروح المختنقة.. وبحدة متوترة بعض الشيئ كان يزمجر فيها : -حب أية ونيلة أية !! بطلي عبط دا اولاً، وثانيًا ماتجبيش سيرة البت دي في البيت دا تاني عشان ماتحصليهاش يا فريدة -حاضر بس أنا كنت.. قاطعها بخشونة : -لا كنتي ولا مكونتيش، أنا سايبلك الجمل بما حمل ألقى عليها نظرة أخيرة جعلتها تبتلع ما كاد يغادر فاههـا... ليغادر تاركًا الغرفة كزاوبـع إعصار هب عليه قبلاً.. بينما ركضت فريدة للأسفل في الغرفة التي تجلس فيها والدتها لتدلف مغلقة الباب خلفها وهي تصيح : -شوفتي بقا يا ست ماما نهضت والدتها تسألها متوجسة الأجابة : -في أية يا فريدة حصل أية تاني ؟ مطت شفتاها بحنق، وكادت تبكي من اليأس وهي تخبرها : -بعد كل اللي عملناه يا امي مش سايبلي فرصة أقرب منه، مش عارفه أعمله أية تاني أنا زهقت والله!!! تنهـدت والدتهـا بقوة، ورغمًا عنها صدح صوتها ساخـر وهي تغمغم : -طلعنا عين البت واديناها حبوب هلوسة وبهدلناها على الفاضي يعني!؟ صـارت تهز رأسها نفيًا بسرعـة.. وكأن ذاك الحقد لا يرتبـط بأشواك الواقـع المُزال مع الدقائق.. وإنما يكمن في الصميم !!!! ثم قالت بعصبية خبيثة : -بس أنا برضه مش هستسلم، ومش هاسيبه كدة وهيأس بسهولة.. دي فرصتي قبل ما ترجعله الذاكرة اقتربت والدتها منها تربت على كتفيهـا مرددة بفخر : -أنتِ وشطارتك بقا يا فوفو لم تكاد تنهي جملتها حتى سمعوا صوت مُهاب العالي يأتي من الأسفل.. ركضـوا مهرولين نحو الأسفـل.. فاتسعت حدقتاهم وهم يرون "سيلين" تقف أمام مُهاب مباشرة وتهمس بصوت مسموع : -أنا حامل يا مُهاب صدقني ! ورد الفعل التاالي.. كان يُعقد ضمن التمني.. ! مُزين وسط نجوم الأحلام... ولكن لم يتوقعا أن تسقط تلك النجمة بين ايديهم ويرون مهاب يدفع سيلين بقوة بعيدًا عنه حتى سقطت ارضًا.. ثم يصرخ فيها بقسوة جامدة : -وأنا مالي، دا مش ابني شوفي بقا أنتِ دا ابن مين !!!!!!!! ******* عاد "أسر" إلي منزله بعد فترة طويلة قضوها هو ومُهاب في القسم متابعين لقضية إختطاف حمزة وحنين التي قدموها للشرطـة... كان يشعـر أنه مُنهك القوى، مُدمر من كل الجوانب وهامد الثبات! اتجه إلي غرفة لارا.. فعقد حاجبيه وهو يسمع صوتها المنخفض جدًا ولكن لم يدري ماذا تقول... !! دلف الي الغرفة ليجدها تجلس على الفراش وتضع يدها على بطنها بشرود.. تنحنح "أسر" بصوت خفيض ليجدها هبت منتصبة تنظر له بخضة : -أية دا أنت جيت امتى !!؟ اقترب منها ببطئ ليرد بخفوت : -لسة جاي حالااً ! اومأت موافقة بسرعة، فلاحظ هو إرتجافة أصابعها التي تتمسك بطرف القميص الذي يصل لمنتصف فخذيهـا بصعوبة.. مهلاً مهلاً... هي ترتدي قميص نوم !!!!! وكأنه أنتبه وبقوة لتلك الفكرة التي صفعت شعوره في تلك اللحظات وهو يُطالعها بدهشة..وبالطبع لم تكن تلك المرة الاولى التي تُثيره فيها.... ابتلع ريقه بصعوبة وهو يقترب منها، بينما كانت هي تُحارب للحفاظ على ثباتها.. وما إن أصبح امامها حتى عادت للخلف رغمًا عنها.. رفع هو يده يبعد تلك الخصلة الهاربة على عيناها، ليهمس بحرارة : -هو أنتِ ادامي.. وكدة بجد ولا دا تأثير الإرهاق !!؟ ابتسمت بملامح شاحبة قبل أن تجيبه : -لا بجد اقترب بفاهه منها ببطئ.. لتضع يدها على صدره تمنعه بهدوء : -غير هدومك الاول يا أسر اومأ موافقًا بابتسامة شقت سكون التعب في قيعان مسامه... فسألته هي برقة في محاولة للتخلص من ذاك التوتر : -هي.. هي آآ حـ حنين اللي جت دي مرة قبل كدة، ماجتش تاني لية ؟! عاد الظلام يُخيم على قسماته كظل الليل الحالك وهو يرد بــ : -إتخطفت.. هبت منتصبة تشهق بعنف، وسرعان ما كانت تسأله مصعوقة : -نعمممم.. أتخطفت ازاي يعني يا اسر !!؟ تنهد وقد بدأ يشرح لها : -طليقها.. لما سابته عشان تتجوز حمزة صاحبي، تقريباً حب ينتقم منهم.. فخطفها هي في البداية.. وبعدين خطف حمزة هو كمان زمجرت بغيظ : -ازاي يعني هي البلد مفهاش قانون ولا أية؟؟ ابتسامة ساخرة تلاعبت بحبال ثغره وهو يقول : -خدهم بره مصر ابن الكلب اكيد عشان كان شغال بره مصر وعارف ناس ومعارف وهيعرف يتصرف وانا حتى معرفش هو كان شغال فين بالظبط.. وحمزة ماستناش يقولنا شريف قاله يروح فين وجري بالعربية جلس بهمدان على الفراش متابعًا بهمس : -متهور كالعاده، بس تهوره دا هايقضي عليه وعلى حنين ! ظلت تهز رأسها نافية بتعاطف : -لالا ان شاء الله هايرجعوا سالمين غانمين ومش هتشوف فيهم حاجة وحشة اومأ موافقًا بشرود متمني... وبعد دقيقتان تقريبًا شعر ببرودة أصابعها تفتح ازرار قميصه ببطئ وقد لامست صدره من اسفله دون قصدًا منها.. فارتعشت يداها وكادت تسحبها مسرعة، ولكنه قبض على كفها بقوة يحيطه بيده الخشنة.. تخلل أصابعها ببطئ متعمد.. ويداه تدفعها برفق متمهل نحو الفراش وكأنه يُمهلها فرصة الفرار !!! ولكنها لم تفـر.. لم تبتعد بل صمدت متمسكة بما آل إليه الحال... وهو كسجين لم يرى الشمس الا لتوه فسارع يقتـرب منها ينهل منها بلهفة نهمة مشـتاقة.. دون ان حتى أن يدري سبب تلك الشمس الذي ربما يكون... مؤقت !!!!!!! كان شفتاه تسير ببطئ مُثير على قسماتها وكأنه يُشبع شفتاه من تلك اللمسات.. تحركت يده ببطئ لتعزف أوتار معالم جسدهـا الظاهرة بوضوح... وهي جاهدت لطرد أي افكار عن رأسها حاليًا.. ولكن ذكرى ما مضى جعلتها ترتعش وهي تشعر به يزيل ما ترتديه عنها... فاقترب هو من رقبتها يتلمسها بشفتاه وهو يهمس له بحنو : -اششش.. اهدي يا حبيبتي، أنا مش هأذيكـي !! وبالفعل بدأت تستكين ببطئ بين ذراعيه.. ليختطفها هو بليلة مظلمة بأضاءة عشقه المتيم في بدايته... بخبرته في بث اعلى شعور بالنشوة لها.. وهي تستقبل.. تستقبل دون أن تجيب بتذمر..... !!! ...................... صباحًا.. اشراقـة جديـدة وحروفًا متبدلة.. فرحة عارمة شقت الصدور.. واخرى مُحتارة دائرة حول صحة ما حدث او خطأه ؟! تململ أسر في نومته ببطئ، فتح عيناه لتقـع على لارا التي تنام بين احضانه ملاصقة له... ابتسم تلقائيًا وهو يراقبها، مد يده يملس على خصلاتها بحنان.. فهبطت اصابعه لكتفها العاري يسير عليه بحركة دائرية وسط شروده.... نهض بعد دقائق جالسًا يرتدي ملابسه، فوقعت عيناه على قلمًا على الكمودين.. امسك به ليفتح الدرج ينوي وضعه، ولكنه تفاجئ بـ - مذكرة - صغيرة موضوعة فيه... التقطها يتفحصها ببطئ.. واخذه الفضول لفتحها... فكانت له الصدمة مُمثلة في بضعة حروف عريضة " هاهرب.. هاهرب لدنيا بعيدة.. بعيدة اوي بس مع ابني... مش لوحدي !!!!!! " وتقريبًا لم يكن محتاج أكثر ليُدرك فك شفرة تغيير ليلة أمس.... ****** طرقـات عالية على البـاب أيقظت حنين وحمزة الذين لم يغفوا سوى ساعة تقريبًا.. هبت منتصبة ولم تكن محتاجة لايقاظ حمزة فوجدته ينتصب في جلسته هو الاخر بغيظ غاضب... بينما هي تعدل هندام ملابسها بسرعة.. نظرت له قبل أن تنوي النهوض، ولكن قبل أن تنهض وجدته يجذب رأسها له بقوة حتى اصطدمت به ليُقبلها بقوة.. يلتهم شفتاها وقد أختلط عليه الامر تقريبًا فتعنفت قبلته نوعًا ما... وقبل أن تتجرأ لمساته وتتحول حاجته المعنوية لها لرغبة اخرى محسوسة كانت تبعده عنها بقوة لتنهض مسرعة وهي تهز رأسها نافية له : -كفاية.. ! نهض واقفًا، ليزمجر فيها بغضب : -مش هاطلق يا حنين انسى هـزت رأسها نافيـة بصلابة هي الاخرى : -لا هاتطلق يا حمزة.. الموضوع مبقاش اختياري جذبها من شعرها فجأة وهو يصرخ فيها عاليًا : -عايزة تطلقي فجأة لية.. حصل اييية ههاا ؟؟؟! تأوهت بألم صدح صوتها له، فاتسعت ابتسامة "شريف" و "شذى" الذين ينصتون لهم... فقالت حنين بغل : -اعتبر اللي تعتبره.. اعتبرني زهقت منك ومن همجيتك اللي شكلك مش ناوي تبطلها ولم تنل سوى صفعة قوية اسقطتها ارضًا، فشهقت باكيـة بنحيب عالي... ترتب عليه ازدياد الطرقات العالية على الباب وشريف يهتف : -افتحي يا حنين.. افتحى الباب يلا ! نهضت بالفعل تلتقط المفتاح لتفتح الباب مسرعة.. فجذبها شريف مسرعًا بعيدًا عن حمزة الذي كان يطالعهما بغضب اعمى... فقال له شريف بصوت شبه آمر : -طلقها حالا يا حمزة وانا اوعدك هاسيبك لحالك زمجر حمزة بصراخ حاد : -انا هاطلقها عشان انا كرهتها وزهقت منها ومن قرفها.. أنتِ طالق يا حنين !!!!!!!!! ونقطة ونهاية السطـر.....
عدد المشاهدات : 53
أضيف يوم : 27/08/2019